الناس لامتصاص حالة التشنج ، والتخفيف من وقع ما ارتكبه في حقها .
فمثله كمثل الذي كان يعاني من مرض في عينيه ، التي لا يزال يسيل الدمع منها ، فصاد عصفوراً ، وهو مشغول بذبحه ودموعه تسيل ، فرآه عصفوران كانا على الشجرة ، فقال أحدهما لصاحبه : انظر إلى هذا الصياد ما أرق قلبه ، فهو يبكي رقة ورحمة للعصفور .
فقال له رفيقه : لا تنظر إلى دموع عينيه ، بل انظر إلى فعل يديه .
وبذلك يقول أحد الشعراء :
فلا تنظري ليلى إلى العين وانظري * إلى الكف ماذا بالعصافير تصنعُ
والخلاصة : إن الزهراء « عليها السلام » تعرف أن عمر قد قال لرسول الله « صلى الله عليه وآله » في مرض موته : إن النبي ليهجر ، ولم تنس بعد هجوم هؤلاء الناس على بيتها ، وضربها ، وإسقاط جنينها ، وإضرام النار على بابها . إلى آخر ما هنالك مما يدل على عداوتهم لها ، وعدم رعايتهم أية حرمة لأبيها . . فكيف تصدّق أنهم يحبونها وهم لم يغيروا شيئاً مما صنعوه ، ولا أعادوا الحق الذي اغتصبوه ؟ ! ولا . . ولا .
يا سكينة . . يا فضة :
وتقدم : أن علياً « عليه السلام » ، نادى قبل أن يعقد الرداء بنات وأبناء الزهراء « عليها السلام » ، بالإضافة إلى فضة : أن هلموا فتزودوا من أمكم . .
ونريد نحن هنا أن نشير إلى عدة نقاط :
الأولى : ذكر سكينة في جملة البنات اللواتي ناداهن . . يشير إلى وجود