ولكنه يعود فيدَّعي لأجل تصحيح فعل أبي بكر بالبردة والقضيب ، وإعطائه سيف وبغلة وعمامة الرسول « صلى الله عليه وآله » لعلي « عليه السلام » - يدعي - : أنه قد يكون ذلك ملك علي من جهة أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد نحله إياه ، وقد يكون « صلى الله عليه وآله » قد أعطى البردة والقضيب لأحد على سبيل النحلة .
مع أنه لا بد أن يكون ذلك ظاهراً مشهوداً أيضاً حسب قوله . إلا إذا كان هذا المدافع يشترط الظهور والشهرة في نحلة الزهراء « عليها السلام » دون غيرها ! !
مع أن كون فدك نحلة للزهراء « عليها السلام » أيضاً كالنار على المنار ، وكالشمس في رائعة النهار .
2 - أما بالنسبة لتنازع علي « عليه السلام » والعباس ، وكذلك بالنسبة لطلب الأزواج الميراث ، فقد أجاب المدافعون عن أبي بكر ، بأن من الممكن أن يكون العباس ، وعلي « عليه السلام » ، وكذلك الأزواج غير عالمين بحديث : نحن معاشر الأنبياء لا نورث . .
ونجيب :
بأن هذا الاحتمال غريب وعجيب ، فإن علياً « عليه السلام » وكذلك سائر الصحابة ، قد شهدوا ما جرى بين أبي بكر والزهراء « عليها السلام » ، وسمعوا خطبتها المشهورة حول هذا الموضوع .
وعرفوا ورأوا كيف استدل أبو بكر بهذا الحديث ناسباً له إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . فمتى نسوا هذا الحديث ؟ ! وهل يمكن أن ينسى
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 153
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥٣