« صلى الله عليه وآله » شركاؤها أيضاً .
ولوجب أن يكون ذلك ظاهراً مشهوداً ، ليعرف أنهم أخذوا نصيبهم من غير ذلك ، أو بدله . .
وذكروا أيضاً : أن عدم أخذ الشيء بالإرث لا يعني عدم الحصول عليه أصلاً ، إذ قد يحصل عليه عن طريق النحلة ، أو قد يعطيه إياه أبو بكر ، ليكون في يده لمصلحة يراها ، كتقوية الدين . . ( ثم يتصدق أبو بكر ببدله ) .
وأما البردة والقضيب ، فلعل أبا بكر لم يتصدق بهما ، بل جعلهما عدة في سبيل الله ، تقوية على المشركين ، فتداولته الأئمة .
هذا إن ثبت أنه « صلى الله عليه وآله » لم ينحله أحداً في حال حياته . .
ونقول :
أولاً : إذا جاز أن يكون كل ذلك مما نحله الرسول « صلى الله عليه وآله » في حال حياته . . لأحد من الناس ، فلماذا لم يصدقوا الزهراء « عليها السلام » في أمر فدك ، فإنها كانت نحلة لها من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، في حال حياته وكانت في يدها ، وعمالها فيها لعدة سنوات في حياته « صلى الله عليه وآله » . .
إلا إذا فرض - والعياذ بالله - : أن أبا بكر يكذّب السيدة الزهراء « عليها السلام » ، التي طهرها الله تطهيراً . .
ثانياً : لقد أوجب هذا المدافع : أن يكون ما وصل إلى فاطمة « عليها السلام » معروف الجهة ، هل هو نحلة ؟ ! أو على سبيل الإرث ؟ ! أو غير ذلك ؟ ! وأن يكون ذلك ظاهراً مشهوداً .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 152
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥٢