ونحن نستبعد ذلك ، لأنّه تكلّم بصيغة الجمع ، ولم يقل : ما تركته صدقة . .
والأظهر : أنه « صلى الله عليه وآله » يخبر عن جميع الأنبياء ، فيقول : إن ما يتركونه يكون صدقة .
فإن كان الأمر كذلك ، فالصدقة التي يتركها الميّت يكون أمرها إلى وصيّه ، وهو الذي يشرف على إنفاقها في مواردها ، أو إيصالها إلى مستحقّيها . . ووصيّ النبيّ « صلى الله عليه وآله » هو : خصوص عليّ « عليه السلام » . كما صرّحت به النصوص الكثيرة عند السنّة والشيعة .
ولا تدخل الصدقات في دائرة اختصاص الحاكم ، ولا يعود أمرها إليه ، فلماذا يصرّ أبو بكر على وضع يده عليها ؟ !
وإن قرئت كلمة : « صدقة » بالنصب . فإن كان المراد : أنّ الأنبياء لا يورّثون الصدقات التي يتركونها بعدهم . .
فذلك لا يفيد أبا بكر في شيء أيضاً . إذ لا بد من إثبات كونه قد تصدق بها في حال حياته . .
وإن كان المراد نفي أن يكون ما يتركه الأنبياء صدقة - فالأمر يصبح أوضح وأصرح .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 329
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٢٩