تغسيل رسول الله « صلى الله عليه وآله » :
قال ابن إسحاق : فلما بويع أبو بكر أقبل الناس على جهاز رسول الله « صلى الله عليه وآله » يوم الثلاثاء . وروى ابن سعد عن علي ، وأبو داود ومسدد ، وأبو نعيم وابن حبان ، والحاكم والبيهقي ، وصححه الذهبي ، عن عائشة قالت : لما أرادوا غسل رسول الله « صلى الله عليه وآله » اختلفوا فيه ، فقالوا : والله ما ندري كيف نصنع ، أنجرد رسول الله « صلى الله عليه وآله » من ثيابه كما نجرد موتانا ؟ أم نغسله وعليه ثيابه ؟ فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم ، حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره ، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو : أن غسلوا رسول الله « صلى الله عليه وآله » وعليه ثيابه . فقاموا إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » وعليه قميصه ، فغسلوه ، يفاض عليه الماء والسدر فوق القميص ، ويدلكونه بالقميص دون أيديهم . [ فكانت عائشة تقول : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ، ما غسله إلا نساؤه ] ( 1 ) .