ولكن فات المعتزلي أن يذكر : أن هناك من صمم والتزم ، وكتب عهداً وعقداً عند الكعبة : أن يمنع علياً « عليه السلام » من الوصول إلى هذا الأمر ، وأنه كان يدبر الأمر لنفسه ولحزبه حسداً ، وطمعاً ، واستطالة ، وخوفاً ، ورجاء تداول قبائل العرب الخلافة . . إلى آخر ما ذكره ، فكان له ما أراد من خلال الوسائل المختلفة التي استفاد منها ، وكلها غير مشروعة .
لماذا لم يحاربهم علي « عليه السلام » ؟ ! :
وبعد . . فإن النصوص التي أشارت على سبب عدم تصدي علي « عليه السلام » لاسترداد حقه بالقوة كثيرة ، نذكر منها ما يلي :
1 - قال الأشعث بن قيس لعلي « عليه السلام » : « وأنت لم تخطبنا خطبة منذ كنت قدمت العراق إلا قلت فيها قبل أن تنزل على المنبر :
« والله ، إني لأولى الناس بالناس ، ولا زلت مظلوماً مذ قبض رسول الله « صلى الله عليه وآله » » ، فما يمنعك أن تضرب بسيفك دون مظلمتك » ؟ !
قال « عليه السلام » : يا ابن قيس ، اسمع الجواب : لم يمنعني من ذلك الجبن ، ولا كراهة للقاء ربي ، وأن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لي من الدنيا والبقاء فيها . ولكن منعني من ذلك أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وعهده إلي » .
ثم ذكر « عليه السلام » : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال له : « إن وجدت أعواناً فانبذ إليهم وجاهدهم . وإن لم تجد أعواناً ، فكف يدك ،