ثلاثة ، أو واحد أو أكثر ، فيقتحمون عليهم البيوت ، ويخرجونهم بالقوة ، ويسحبونهم إلى المسجد للبيعة . .
ولم يكن مع علي « عليه السلام » في بيته من يصول به على المهاجمين ، أو من ينتصر به . ولو أنه ظهر لهم : أنه يريد قتالهم ، فلا شك في أنهم سوف لا يبقون على أي مؤمن في المدينة ، بل هم سيقتلونهم كيداً منهم لعلي « عليه السلام » ، فإن السكك كانت مشحونة بالمقاتلين ، ولا يستطيع أحد أن يظهر رأسه منها ، فضلاً عن أن يتمكن من الالتحاق بعلي « عليه السلام » لنصرته ، أو ليقاتل معه . .
ولو أن تلك الثلة القليلة من المؤمنين قتلت فعلى من سيتأمر علي « عليه السلام » ؟ ! وبمن سوف يقيم الدولة ، ويحفظ أمن الناس ، وبمن يدفع الأعداء ؟ !
4 - إشفاق أبي بكر من الفتنة :
وقال أبو بكر : إنه أشفق من الفتنة ، مع أن الحقيقة هي : أنه لو ترك هذا الأمر ، لتسير الأمور فيه وفق توجيهات رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، لم يبق مكان للفتنة .
ولو أنهم لم يتهموا رسول الله بالهجر .
ولو أطاعوه في الخروج في جيش أسامة .
ولو تركوه يكتب لهم الكتاب الذي لن يضلوا بعده .
ولو تركوه ينصب لهم أمير المؤمنين « عليه السلام » يوم عرفة . .