تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

عمر ينكر موت الرسول « صلى الله عليه وآله » :

وفور انتقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى الرفيق الأعلى ، بادر عمر بن الخطاب إلى إنكار موته « صلى الله عليه وآله » وقال : ما مات رسول الله ، ولا يموت ، حتى يظهر دينه على الدين كله . وليرجعن وليقطعن أيدي رجال وأرجلهم ممن أرجف بموته . لا أسمع رجلاً يقول : مات رسول الله إلا ضربته بسيفي . واستمر على هذا الحال يحلف للناس على صحة ما يقول حتى ازبد شدقاه ، إلى أن جاء أبو بكر من السنح ، وهو موضع يبعد عن المسجد ميلاً واحداً ، فكشف عن وجه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ثم خرج فقال لعمر الذي ما زال يحلف : أيها الحالف على رسلك . . وأمره ثلاث مرات بالجلوس ، فلم يفعل . ثم قام خطيباً في ناحية أخرى ، فترك الناس عمر وتوجهوا إلى أبي بكر ، فقال : من كان يعبد محمداً ، فإن محمداً قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ، ثم تلا قوله تعالى : * ( أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ) * ( 1 ) .

هامش
( 1 ) الآية 144 من سورة آل عمران .