إلى أن قال :
فتشهد أبو بكر ، وأنصت القوم ، ثم قال : بعث الله محمداً بالهدى ، ودين الله حق ، فدعا رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى الإسلام ، فأخذ الله بقلوبنا ونواصينا ، إلى ما دعانا إليه ، فكنا معشر المهاجرين أول الناس إسلاماً ، ونحن عشيرته ، وأقاربه ، وذوو رحمه ، فنحن أهل النبوة ، وأهل الخلافة ، وأوسط الناس أنساباً في العرب ، ولدتنا كلها ، فليس منا قبيلة إلا لقريش فيها ولادة ، ولن تعترف العرب ولا تصلح إلا على رجل من قريش .
هم أصبح الناس وجوهاً ، وأبسطهم لساناً ، وأفضلهم قولاً ، فالناس لقريش تبع ، فنحن الأمراء وأنتم الوزراء ، وهذا الأمر بيننا وبينكم قسمة إلا بثلمة .
وأنتم يا معشر الأنصار إخواننا في كتاب الله ، وشركاؤنا في الدين ، وأحب الناس إلينا ، وأنتم الذين آووا ونصروا ، وأنتم أحق الناس بالرضا بقضاء الله ، والتسليم لفضيلة ما أعطى الله إخوانكم من المهاجرين ، وأحق الناس ألا تحسدوهم على خير آتاهم الله إياه .
وأما ما ذكرتم فيكم من خير ، فأنتم له أهل ، ولن تعرف العرب هذا الأمر ، إلا لهذا الحي من قريش هم أوسط العرب نسباً وداراً .
وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين ، فبايعوا أيهما شئتم ، وأخذ بيدي
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 123
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٢٣