تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ونقول : أولاً : إن ما تقدم يدل على خلاف ذلك ، ولا سيما ما نقلناه عن عمر نفسه . ثانياً : إن عمر كان من أشد المتحمسين لولاية أبي بكر ، وإبعاد الأمر عن علي « عليه السلام » طمعاً في وصول الأمر إليه . . حتى لقد ضرب الزهراء « عليها السلام » وأسقط جنينها ، وفعل الأفاعيل في مختلف الاتجاهات من أجل ذلك ، فلماذا يمنع النبي من كتابة ذلك . . ثالثاً : لو كان المقصود هو كتابة اسم أبي بكر ، فقد حصل المطلوب ، بوصول أبي بكر إلى الخلافة بالفعل بعد وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » ، فلماذا كان ابن عباس بعد ذلك يبكي حتى يبل الحصى ، لأجل منع النبي من كتابة ذلك الكتاب يوم الخميس ؟ ! رابعاً : إن روايتهم حول الكتابة لأبي بكر تصرح بأن النبي « صلى الله عليه وآله » هو الذي عدل عن كتابة ذلك الكتاب ، فلماذا يبكي ابن عباس ؟ ! ثم لماذا يتقلب النبي في تصرفاته ، ويغير آراءه ؟ ! والحال أنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ! خامساً : لقد أبت الزهراء ، وعلي « عليهما السلام » ، وبنو هاشم وكثير آخرون خلافة أبي بكر ، فهل لم يكن هؤلاء من المؤمنين ؟ ! فكيف يقول « صلى الله عليه وآله » أبى الله والمؤمنون أن يختلف على أبي بكر . . واللافت : أن مضمون هذه الكلمة لم يتحقق ، فإن الاختلاف لا يزال قائماً منذئذٍ وإلى يومنا هذا . .