منها : امتناعهم عن تلبية طلبه « صلى الله عليه وآله » بتقديم كتف ودواة له ، ومنعهم غيرهم ممن حضر من ذلك أيضاً . .
ومنها : رفع أصواتهم ، وضجيجهم ، ولغطهم في محضره . .
ومنها : تنازعهم عنده ، حتى طردهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » من ذلك المجلس . .
ومنها : إغضابهم لرسول الله « صلى الله عليه وآله » بتصرفاتهم غير اللائقة ، ومنها قولهم لبعض النساء إنها لا عقل لها . .
ومنها : اتخاذهم القرار المخالف لإرادة الرسول ، حين قالوا : حسبنا كتاب الله .
ومنها : ما هو أعظم وأدهى ، وأشر وأضر ، وهو اتهامهم النبي « صلى الله عليه وآله » بالهجر والهذيان . .
وهذا يشبه كثيراً ما جرى في عرفة حيث ضج الناس ، وصاروا يقومون ويقعدون ، وبلغ من علو أصواتهم فوق صوت رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، أن صُمَّتِ الآذان عن سماع قول الرسول « صلى الله عليه وآله » . . إلى غير ذلك مما تقدم . .
تشابه آخر بين الحدثين :
والغريب في الأمر : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يصرح لهم في عرفة بما سوف يقوله ، ولكنهم هم الذين استبقوا الأمور ، ومنعوه من التصريح به .
وهكذا كان في يوم الخميس ، فإنهم فعلوا كل تلك المعاصي ، حتى لقد