تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

* ( قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا المَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) * ( 1 ) ، فمن ظلمنا فعليه لعنة الله . وأمرته أن ينادي : من توالى غير مواليه فعليه لعنة الله ، والله يقول : * ( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) * ( 2 ) ، ومن كنت مولاه فعلي مولاه ، فمن توالى غير علي فعليه لعنة الله . وأمرته أن ينادي : من سب أبويه فعليه لعنة الله ، وأنا أشهد الله وأشهدكم أني وعلياً أبوا المؤمنين ، فمن سب أحدنا فعليه لعنة الله . فلما خرجوا قال عمر : يا أصحاب محمد ، ما أكد النبي لعلي في الولاية في غدير خم ، ولا في غيره ، أشد من تأكيده في يومنا هذا . قال خباب بن الأرت : كان هذا الحديث قبل وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » بتسعة عشر يوماً ( 3 ) . ونقول : 1 - إن هذا النداء بمضمونه ، لا بد أن يثير لدى الناس أكثر من سؤال ، فإن الأمور التي نادى بها لا يجهل الناس حرمتها ، وليس في النداء بها إبهام في معناها القريب والظاهر . ولكن نفس هذا الوضوح هو منشأ الغموض ،

هامش
( 1 ) الآية 23 من سورة الشورى .
( 2 ) الآية 6 من سورة الأحزاب .
( 3 ) بحار الأنوار ج 22 ص 489 عن ابن طاووس ، وغاية المرام ج 3 ص 232 والصراط المستقيم ج 2 ص 93 .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 254 | السيد جعفر مرتضى العاملي