ماذا بعد الأئمة ؟ ! :
قلنا : إن قريشاً كانت مهتمة بصرف الأمر عن علي « عليه السلام » بأي ثمن كان ، ولو بإثارة الشبهات والشكوك حول عدل النبي وإنصافه ، بل إلى حد اتهامه في عقله ، حين قالوا : إن النبي ليهجر ، فضلاً عن الشائعات وحياكة المؤمرات . . التي كانت تدفع بها في كل اتجاه . . وكانت تمانع بالفعل وبالقول ، وتتحدى ، وتعج ، وتضج ، ولكنه « صلى الله عليه وآله » لم يزل يهتف باسمه ، ويعمل لإحكام أمره ، وتثبيت إمامته من بعده . حتى أمام الحشود الغفيرة في يوم عرفة . وحين غُلِبت قريش على أمرها ، وأعلن النبي للأمة كلها يوم عرفة : أن الأئمة الاثني عشر كلهم من قريش ، ومن بني هاشم قصدته قريش إلى منزله ، ليستوضحوا منه الأمر عن هؤلاء الأئمة ، وماذا يكون من بعدهم ، لترى إن كان لها نصيب ، ولو بعد انقضاء عهد الأئمة ، وإذ بها تفاجأ بقوله : ثم يكون الهرج ، وفي نص آخر : ( الفرج ) ، كما رواه الخزاز ( 1 ) .