الباطل ، ويكيد له أهل الزيغ ، فيتخلى الإنسان عما يحب لينجز أمراً صار هو الأحب إلى الله تعالى ، لعروض أمر طارئ . .
ويؤيد هذا المعنى : قول رسول الله « صلى الله عليه وآله » له « عليه السلام » :
« . . يا أبا الحسن ، إن لك أجر خروجك معي في مقامك بالمدينة » ، فدل ذلك على أن حب علي للخروج مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » لم يكن عشوائياً ، ولا لمصلحة شخصية ، بل لحبه نيل الثواب من الله . .
يضاف إلى ذلك : ما روي في أن من أحب عمل قوم كان شريكاً لهم فيه ، وهذا واضح .
علي « عليه السلام » أمة وحدة :
ثم إن الله تعالى قد زاد في إظهار مزايا علي « عليه السلام » ، وفضله وشرفه بأن جعله أمة وحده ، كما جعل إبراهيم « عليه السلام » أمة . . لأنه « عليه السلام » هو المتفرد من بين البشر بأنه الرجل الإلهي الخالص ، الذي هو نفس رسول الله « صلى الله عليه وآله » في كل خصال الخير ، وفي كل المعاني والمزايا التي منحها الله لرسوله ، باستثناء ميزة النبوة الخاتمة . .
والذي يبدو لنا : هو أن علياً « عليه السلام » أمة وحده ، من حيث أنه هو المعيار دون كل أحد لقبول الأعمال ، وهو الذي يعطي الجواز لدخول الجنة ، ولو أن أحداً صام نهاره ، وقام ليله ، وحج دهره ولم يأت بولاية علي « عليه السلام » ، فليس له في الجنة نصيب .