الكرامة ، وليعرف الناس أن الإسلام لا يريد إذلال أحد ، وإنما يريد إعزازهم ، حتى وهم ينابذونه ويحاربونه .
كما أنه قدم دليلاً آخر جديداً بالفعل ، لا بمجرد القول على أنه يتعامل مع الناس من خلال المثل والقيم ، لا بالأهواء والأطماع ، والعصبيات والإنفعالات .
سيوف يصطفيها علي « عليه السلام » :
1 - تقدم : أن علياً « عليه السلام » اصطفى ثلاثة سيوف لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فوهب « صلى الله عليه وآله » اثنين منها لعلي « عليه السلام » نفسه ، وهما رسوب ، والمخذم ، قالوا : وهما سيفا علي « عليه السلام » ( 1 ) . 2 - لقد اختار « عليه السلام » السيوف دون سواها ليتحف بها رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، لأنه « صلى الله عليه وآله » سيد المجاهدين الباذلين أنفسهم في سبيل الله تعالى ، وفي سبيل تحرير المستضعفين ، ودفع الأذى والظلم عنهم ، والمنع من مصادرة حرياتهم . . ولم يكن « صلى الله عليه وآله » بصدد الحصول على المال والجاه ، والمقام الدنيوي لنفسه ، ولا كان يرغب بسوى إسعاد الناس في الدنيا والآخرة ، وإخراجهم من الظلمات إلى النور .
هامش
( 1 ) شرح المواهب اللدنية ج 4 ص 49 وراجع : أسد الغابة ج 1 ص 30 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 32 ص 359 وبحار الأنوار ج 16 ص 110 .