هروب عدي بن حاتم :
وهنا سؤال يقول :
إن عدي بن حاتم كان سيد قبيلة طي ورئيسها ، فلماذا هرب حين عرف بمسير علي « عليه السلام » إليهم . . وكيف لم يُواس عشيرته فيما يجري عليها ؟ !
ويمكن أن يجاب : بأنه كان يعرف نتائج الحرب مع المسلمين ، ولا سيما إذا كان علي « عليه السلام » هو المتصدي للمعتدين . . وقد عرف هو وغيره بما جرى في بدر ، وأحد ، والخندق ، وخيبر ، وحنين ، وفتح مكة ، والطائف ، وقريظة ، والنضير وسواها ، وهو يعرف قدرات قومه ، ولا سيما بعد أن لم يعد هناك من يؤمل نصره .
يضاف إلى ذلك : أن عدي بن حاتم قد اعتنق النصرانية ، ربما لأنه أدرك سخافة عبادة الأصنام . . وعدم معقولية الدخول في حروب للدفاع عنها ، وتعريض النفس والأهل والمال للأخطار من أجلها . .
فربما يكون قد هرب إلى الشام على أمل أن يجد لدى أهلها ومَن وراءَهم وخصوصاً الغساسنة والقياصرة والذين هم من النصارى من يعينه على محاربة أهل الإسلام . .
علي « عليه السلام » لم يقسم آل حاتم :
وتقدم : أن علياً « عليه السلام » قد عزل خمس الغنائم ، ثم قسم الباقي بين المسلمين ، ولكنه لم يقسم آل حاتم ، وذلك لأنه يريد أن يحفظ كرامة أهل