التهديد بالقتل :
ولا يصح قولهم : إن المتهم لا يهدد بالقتل ، فإن هذه المرأة لم تعد متهمة ، بل أصبحت مدانة ، لأن الوحي الإلهي هو الذي فضحها وكشف أمرها . .
ولو استمرت على إنكارها ، لكان يجب قتلها . .
أولاً : لأن النبي « صلى الله عليه وآله » أمر بقتلها ، إن أصرت على عدم تسليم الكتاب ، لأن ذلك بمثابة :
ألف : الإصرار على محاربة الله ورسوله ، والعمل على إطفاء نور الله تعالى . .
ب : تكذيب الوحي الإلهي ، والارتداد عن الإسلام من دون أن تحصل توبة أو تراجع .
ثانياً : لأن تركها يؤدي إلى إيصال الرسالة إلى الأعداء ، وقد يترتب على ذلك متاعب كبرى ، وخسائر بشرية بين المسلمين في حربهم ، وربما يؤدي إلى العرقلة والتأخير في حسم الأمور مع الأعداء . بالإضافة إلى سلبيات أخرى ، قد لا يمكن تحاشيها أو تلافيها .
ردها إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » :
وتذكر النصوص : أن علياً « عليه السلام » لم يخل سبيلها ، بل جاء بها إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . ولعله « عليه السلام » أراد أن يؤخر مسيرها إلى مكة بعض الشيء ، حتى يتمكن المسلمون من تحقيق الغرض . . لأن وصولها قبل ذلك يمكنها من إخبار قريش بأن النبي « صلى الله عليه