تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

رايتان أم ثلاث ؟ ! :

وقد ذُكِرَ في بعض النصوص : أنه « صلى الله عليه وآله » أرسل أبا بكر ، فرجع منهزماً ، ثم أرسل عمر ، فرجع منهزماً أيضاً . . وبعضها اقتصر على عمر . . وبعضها ذكر : أنه أرسل عمر مرتين ، مرة قبل أبي بكر ، ومرة بعده . لكن الذي لفت نظرنا هو : إضافة راية ثالثة لرجل من الأنصار ، وأنه رجع منهزماً أيضاً ( 1 ) . والظاهر : أن المقصود بذلك هو : سعد بن عبادة ، بل لقد صرح الواقدي باسمه ، وبأنه قد رجع مجروحاً ( 2 ) . مع أن الذي ذكرته الروايات الكثيرة ، هو : هزيمة أبي بكر وعمر ، وربما اقتصرت بعض الروايات على ذكر عمر أيضاً . فهل السبب في هذه الإضافة لسعد ، وربما لابن مسلمة وغيره ، هو إخراج هذا الأمر عن دائرة قريش ، وعن دائرة الذين استأثروا بالأمر بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، لتشمل الهزيمة زعيم الأنصار ، الذي نافسهم في السقيفة ، فأرادوا أن ينيلوه شرف ( ! ! ) الهزيمة وإثم الفرار الذي باؤوا به ؟ ! وفي نص المقريزي : « ثم خرج مرحب ، فحمل على علي ، وضربه ، فاتقاه

هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 37 و ( ط أخرى ) ج 2 ص 736 والمغازي للواقدي ج 2 ص 653 .
( 2 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 653 وإمتاع الأسماع ج 13 ص 333 .