وزعم بعضهم : أن الزبير هو الذي قتله ، وقد ذكرنا في كتابنا الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » : أن ذلك لا يصح ، وذكرنا بعض ما يفيد في ذلك ( 1 ) .
الهاربون من علي « عليه السلام » :
وقد هرب ضرار بن الخطاب الفهري ، وهبيرة بن وهب من وجه علي « عليه السلام » ، وقالوا : إن الزبير قد ضرب هبيرة آنئذٍ حتى فلق هامته . ونقول : نحن نشك في صحة ذلك ، استناداً إلى ما يلي : 1 - لو كان الزبير قد ضرب هبيرة بالسيف حتى فلق هامته ، فاللازم أن يكون قد قُتل ، مع أن الجميع متفقون على أنه لم يقتل آنئذٍ . 2 - ذكرت بعض النصوص : أن علياً « عليه السلام » لحق هبيرة فأعجزه ، وضرب قربوس سرجه ، فسقطت درع كانت عليه ، وفر عكرمة ، وهرب ضرار ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ج 11 ص 161 فما بعدها .
( 2 ) راجع : الإرشاد للمفيد ص 60 و ( ط دار المفيد ) ج 1 ص 102 ومناقب آل أبي طالب ( ط المكتبة الحيدرية ) ج 2 ص 326 والمستجاد من كتاب الإرشاد ( المجموعة ) ص 72 وكشف الغمة للأربلي ج 1 ص 204 وبحار الأنوار ج 20 ص 256 وج 41 ص 90 وأعيان الشيعة ج 1 ص 264 و 396 والدر النظيم ص 164 وراجع : إعلام الورى ص 195 وتاريخ الخميس ج 1 ص 487 و 488 عن روضة الأحباب .