أخلاقه علماً ، ويأمره باتباعه .
فلماذا يخل علي « عليه السلام » بهذه القاعدة ؟ !
وما الذي دعاه إلى تغيير رأيه في هذا الأمر ، هل لأنه لم يعد لرسول الله قيمة عنده ، حتى صار يسبقه بتسمية أبنائه ؟ !
2 - إذا كان الله تعالى قد أخبر رسوله « صلى الله عليه وآله » بأن علياً مثل هارون ، فعليه أن يسمي ولده باسم ولد هارون ، فقد كان عليه أن يسأل رسول الله « صلى الله عليه وآله » عند ولادة كل طفل عن أسماء ولد هارون ليسمي ولده باسمه .
إلا إذا فرضنا : أن ما يخبر الله تعالى بوقوعه لا يفترض أن يقع وفق ما أخبر به . وهذا - والعياذ بالله كفر - لا يمكن أن يصدر عن أهل الإيمان . .
بل لو سلمنا : أنه « عليه السلام » قد سمى ولده حرباً في أول الأمر ، فجاء الرسول فغير اسمه ، فإن المفروض هو أن يتوقف علي « عليه السلام » عن تسمية ولده في المرة الثانية حتى يراجع رسول الله « صلى الله عليه وآله » . .
ولنفترض : أنه تسامح في ذلك ، واعتبر أن الأمر لم يكن يفرض التوقف عنده ، فإن تغيير الاسم في المرة الثانية لا بد أن يكون حاسماً في منع علي « عليه السلام » من الإقدام على تسمية مولوده الثالث قبل معرفة موقف رسول الله « صلى الله عليه وآله » منه . .
3 - روى الكليني عن : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن القاسم ، عن جده ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله « عليه السلام » : إن أسقاطكم إذا لقوكم يوم القيامة ، ولم تسموهم يقول السقط لأبيه : ألا سميتني ؟ ! وقد
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 92
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٩٢