برهة يمكنه فيها ذلك ؟ !
ثانياً : من أين علم أبو الفرج : أنه « عليه السلام » قد رغب بحيازة أولاده ميراث إخوته ، فإن ذلك من النوايا التي لا يطَّلع عليها إلا الله تعالى ؟ ! ولم يعش العباس بعدهم فترة يمكن أن يلتقي بها بأحد من الناس ، ويخبرهم بنواياه هذه .
ثالثاً : قول العباس لعبد الله : « فإنه لا ولد لك » - لو صح - فهو لا يدل على ما زعمه ، إذ لعل مقصوده : أن إقدام أخيه على الاستشهاد لن يكون في صعوبته بمستوى من له أولاد ، كما أن الفاجعة به تكون أهون من الفاجعة بغيره . .
رابعاً : ألا يعد قول العباس لأخيه : « فإنه لا ولد لك » من موجبات الأذى لأخيه ، حيث إنه سوف يشعره ذلك بأنه باستشهاده ينقطع أثره ، ويزول ذكره ؟ !
وهل يصدر هذا الأذى من خصوص أخيه العباس في مثل هذه الساعة ، وهذا الموقف ؟ !
خامساً : هل صحيح أن العباس يفكر بهذه الطريقة في هذه اللحظات بالذات ؟ ! وألا يشعر الإنسان بعدم الانسجام بين هذا الطمع ، أو فقل هذا التفكير بالدنيا وبين قوله لأخيه : أراك ، وأحتسبك ؟ ! .
سادساً : لماذا ينازع عمر بن علي ورثة العباس فيما وصل إليهم من أبيهم ، فإن عمر لا يرث من إخوة العباس لأبيه وأمه شيئاً . .
سابعاً : لماذا نازعهم عمر بن علي فقط ذلك ، ولم ينازعهم أيضاً محمد بن
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 291
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٩١