Skip to main content

شرح سنن النسائي — Page 111

Contributors:

P.111
أعلى عليين مع أرواح لأنبياء وهو الرفيق الاعلى فثبت بهذا أنه لا منافاة بين كون الروح في عليين أو الجنة أو السماء وأن لها بالبدن اتصالا بحيث تدرك وتسمع وتصلي وتقرأ وإنما يستغرب هذا لكون الشاهد الدنيوي ليس فيه ما يشاهد به هذا وأمور البرزخ والآخرة على نمط غير المألوف في الدنيا إلى أن قال وللروح من سرعة الحركة والانتقال الذي كلمح البصر ما يقتضي عروجها من القبر إلى السماء في أدنى لحظة وشاهد ذلك روح النائم فقد ثبت أن روح النائم تصعد حتى تخترق السبع الطباق وتسجد لله بين يدي العرش ثم ترد إلى جسده في أيسر الزمان وهل بن عمر بكسر الهاء أي غلط وزنا ومعنى إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم أنهم الآن يعلمون أن الذي كنت أقول لهم هو الحق ثم قرأت قوله إنك لا تسمع الموتى قال البيهقي العلم لا يمنع من السماع والجواب عن الآية أنهم لا يسمعهم وهم موتى ولكن الله أحياهم حتى سمعوا كما قال قتادة ولم ينفرد بن عمر بحكاية ذلك بل وافقه والده عمر وأبو طلحة وابن مسعود وغيرهم بل ورد أيضا من حديث عائشة أخرجه أحمد بإسناد حسن فإن كان محفوظا فكأنها رجعت عن الانكار لما ثبت عندها من رواية هؤلاء الصحابة لكونها لم تشهد القصة
شرح سنن النسائي — Page 111 | جلال الدين السيوطي