Skip to main content

شرح سنن النسائي — Page 109

Contributors:

P.109
هذا العموم محمول على المجاهدين وقال القرطبي هذا الحديث ونحوه محمول على الشهداء وأما غيرهم فتارة تكون في السماء لا في الجنة وتارة تكون على أفنية القبور قال ولا يتعجل الاكل والنعيم لاحد الا للشهيد في سبيل الله بإجماع من الأمة حكاه القاضي أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي وغير الشهداء بخلاف هذا الوصف إنما يملا عليه قبره ويفسح له فيه قلت وقد ورد التصريح بأن هذا الحديث في الشهداء في بعض طرقه عند الطبراني فأخرج من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن بن شهاب عن بن كعب بن مالك عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرواح الشهداء في طير خضر تعلق حيث شاءت وقال الامام شمس الدين بن القيم عرض المقعد لا يدل على أن الأرواح في القبر ولا على فنائه بل على أن لها اتصالا به يصح أن يعرض عليها مقعدها فإن للروح شأنا آخر فتكون في الرفيق الاعلى وهي متصلة بالبدن بحيث إذا سلم المسلم على صاحبه رد عليه السلام وهي في مكانها هناك وهذا جبريل عليه السلام رآه النبي صلى الله عليه وسلم وله ستمائة جناح منها جناحان سدا الأفق وكان يدنو من النبي صلى الله عليه وسلم حتى يضع ركبتيه على ركبتيه ويديه على فخذيه وقلوب المخلصين تتسع للايمان بأنه من الممكن