Skip to main content

شرح سنن النسائي — Page 143

Contributors:

P.143
من أذى قال عياض وهو قول جماعة من الفقهاء زاد القرطبي وأكثر أهل العلم قال ويستدل على ذلك بأمرين أحدهما أنه ورد في رواية فليغسل فرجه مكان فليتوضأ والثاني أن الوطئ ليس من قبيل ما شرع له الوضوء فإنه بأصل مشروعيته للقرب العبادات والوطئ ما به الملاذ والشهوات وهو من جنس المباحات ولو كان ذلك مشروعا لأجل الوطئ لشرع في الوطئ المبتدأ فإنه من نوع المعاد وإنما ذلك لما يتلطخ به الذكر من ماء الفرج والمنى فإنه مما يكره ويستثقل عادة وشرعا وقيل المراد به غسل الوجه واليدين روى بن أبي شيبة عن بن عمر أنه كان إذا أتى أهله ثم أراد أن يعود غسل وجهه وذراعيه وقيل المراد الوضوء الشرعي الكامل وعليه أصحابنا لان في رواية بن خزيمة فليتوضأ وضوءه للصلاة وادعى الطحاوي أن هذا منسوخ وقال قد يجوز أن يكون أمر بهذا في حال ما كان الجنب لا يستطيع ذكر الله حتى يتوضأ فؤمر بالوضوء ليسمى عند جماعة ثم رخص لهم أن يتكلموا بذكر الله وهم جنب فارتفع ذلك ثم روي من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجامع ثم يعود ولا يتوضأ وينام ولا يغتسل وقال فهذا ناسخ لذلك انتهى وفي رواية بن خزيمة وابن حبان والحاكم والبيهقي زيادة