Skip to main content

شرح سنن النسائي — Page 142

Contributors:

P.142
الكلب لا يمنعهم لم يمنعهم جبريل قال وقال العلماء سبب امتناعهم من بيت فيه كلب لكثرة أكل النجاسات ولان بعضها يسمى شيطانا كما جاء به الحديث والملائكة ضد الشياطين ولقبح رائحة الكلب والملائكة تكره الرائحة القبيحة ولأنها منهي عن اتخاذها فعوقب متخذها بحرمانه دخول الملائكة بيته وصلاتها فيه واستغفارها له وتبريكها في بيته ودفعها أذى الشيطان وسبب امتناعهم عن بيت فيه صورة كونها معصية فاحشة وفيها مضاهاة لخلق الله تعالى وبعضها في صورة ما يعبد من دون الله تعالى قال وذكر الخطابي والقاضي عياض أن ذلك خاص بالصورة التي يحرم اتخاذها دون الممتهنة كالتي في البساط والوسادة ونحوها قال والأظهر أنه عام في كل صورة وأنهم يمتنعون من الجميع لاطلاق الحديث انتهى وقال الشيخ ولي الدين العراقي وأما امتناعهم من دخول البيت الذي فيه جنب إن صحت الرواية فيه فيحتمل أن ذلك لامتناعه من قراءة القرآن وتقصيره بترك المبادرة إلى امتثال الامر لكن في هذا نظر لأنه صح أنه صلى الله عليه وسلم كان يؤخر الاغتسال وانعقد الاجماع على أنه لا يجب على الفور فالوجه ما قاله الخطابي وكذا قال صاحب النهاية أراد بالجنب في هذا الحديث الذي يترك الاغتسال من الجنابة عادة فيكون أكثر أوقاته جنبا وهذا يدل على قلة دينه وخبث باطنه وحمل جماعة من العلماء ذلك على ما إذا لم يتوضأ فبوب عليه النسائي باب في الجنب إذا لم يتوضأ وبوب عليه البيهقي باب كراهة نوم الجنب من غير وضوء انتهى أراد أحدكم أن يعود توضأ اختلف في المراد بالوضوء هنا فقيل غسل الفرج فقط مما به