Skip to main content

السنن الكبرى — Page 417

Contributors:

P.417
فخرجت معي أم مسطح قبل المناصع وهو متبرزنا ولا نخرج إلا ليلا إلى ليل وذلك قبل أن تتخذ الكنف قريبا من بيوتنا وأمرنا أمر العرب الأول في التبرز قبل الغائط وكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا فانطلقت أنا وأم مسطح وهي بنت أبي رهم بن عبد المطلب بن عبد مناف وأمها بنت صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب فأقبلت أنا وابنة أبي رهم قبل بيتي حين فرغنا من شأننا فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت تعس مسطح فقلت لها بئس ما قلت تسبين رجلا قد شهد بدرا فقالت يا هنتاه ألم تسمعي ما قال قلت وما قال فأخبرتني بقول أهل الافك فازددت مرضا إلى مرضي فلما رجعت إلى بيتي ودخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال كيف تيكم قلت أتأذن لي أن آتي أبوي قال نعم وأنا أريد حينئذ أن أتيقن الخبر من عندهما فأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت لأبوي فقلت لامي أي هنتاه ما يتحدث الناس قالت أي بنية هوني عليك فوالله لقل ما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها لها ضرائر إلا كثرن عليها فقلت سبحان الله أو قد تحدث الناس بهذا وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت نعم فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم حتى ظن أبواي ان البكاء سيفلق كبدي فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله فأما أسامة فأشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي يعلم من براءة أهله والذي يعلم في نفسه من الود فقال يا رسول الله أهلك ولا نعلم إلا خيرا وأما علي بن أبي طالب فقال يا رسول الله لم يضيق الله عليك النساء والنساء سواها كثير وإن تسأل الجارية تصدقك يعني بريرة فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة فقال هل رأيت من شئ يربيك من عائشة قالت بريرة والذي بعثك بالحق إن رأيت عليها أمرا أغمضه عليها أكثر من أنها حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أما بعد فمن يعذرني ممن قد بلغني أذاه في أهلي يعني عبد الله بن أبي بن سلول فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر أيضا يا معشر المسلمين من يعذرني ممن قد بلغني