Skip to main content

السنن الكبرى — Page 416

Contributors:

P.416
وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين قال لها أهل الافك ما قالوا فبرأها الله وكلهم حدثني بطائفة من حديثها وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض وأثبت له اقتصاصا وقد وعيت من كل واحد منهم الحديث الذي حدثني به وبعض حديثهم يصدق بعضه بعضا زعموا أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه قالت عائشة فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها سهمي فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما أنزل الحجاب فأنا أحمل في هودجي وأنزل فيه فسرنا حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوته تلك وقفل ودنونا من المدينة أذن ليلة بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش فلما قضيت شأني أقبلت إلى الرحل فلمست صدري فإذا عقد لي من جزع أظفار قد انقطع فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون لي وحملوه على بعيري الذي كنت أركبه وهم يحسبون أني فيه وكان النساء إذ ذاك خفافا لم يهبلهن ولم يغشهن اللحم إنما يأكلن العلقتين من الطعام فلم يستنكر القوم ثقل الهودج حين رفعوه ورحلوه وكنت جارية حديثة السن فبعثوا الجمل وساروا فوجدت عقدي بعدما استمر الجيش فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب فيممت منزلي الذي كنت فيه وظننت أن القوم سيفقدوني فيرجعون فبينا أنا جالسة في منزلي إذ غلبتني عيني فنمت حتى أصبحت وكان صفوان بن المعطل من وراء الجيش فأدلج فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائما فأتاني فعرفني حين رآني وكان يراني قبل أن يضرب علينا الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي والله ما كلمني كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه حين أناخ راحلته فوطئ على يدها فركبتها وانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعدما نزلوا موغرين في نحو الظهيرة فهلك من هلك في شأني وكان الذي تولى كبره عبد الله بن أبي بن سلول فقدمت المدينة فاشتكيت شهرا والناس يفيضون في قول أهل الافك ولا أشعر بشئ من ذلك وهو يريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف الذي كنت أرى حين أشتكي إنما يدخل علي فيسلم فيقول كيف تيكم فذلك الذي يريبني ولا أشعر بالشر حتى خرجت بعدما نقهت