ميراث الخال حيث لا وارث له أنه أراد به أنه ( ص ) وارث من لا وارث له في جميع
الجهات من العصبات وذوي السهام والخال . والمراد من إرثه ( ص ) أنه يصير
المال لمصالح المسلمين . وأنه لا يكون المال لبيت المال إلا عند عدم جميع من ذكر من
الخال وغيره .
9 - ( وعن جابر رضي الله عنه عن النبي ( ص ) قال : إذا
استهل المولود ورث رواه أبو داود وصححه ابن حبان . والاستهلال روي في تفسيره
حديث مرفوع ضعيف : الاستهلال العطاس أخرجه البزار . وقال ابن الأثير : استهل
المولود إذا بكى عند ولادته وهو كناية عن ولادته حيا وإن لم يستهل بل وجدت منه
أمارة تدل على حياته . والحديث دليل على أنه إذا استهل السقط ثبت له حكم غيره في أنه
يرث . ويقاس عليه سائر الأحكام من الغسل والتكفين والصلاة عليه ويلزم من قتله القود
أو الدية . واختلفوا هل يكفي في الاخبار باستهلاله عدلة أو لا بد من عدلين أو أربع . الأول
للهادوية والثاني للهادي والثالث للشافعي . وهذا الخلاف يجري في كل ما يتعلق بعورات
النساء . وأفاد مفهوم الحديث أنه إذا لم يستهل لا يحكم بحياته فلا يثبت له شئ من الاحكام
التي ذكرناها .
10 - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : ليس للقاتل من الميراث شئ رواه النسائي والدارقطني ، وقواه ابن عبد البر
وأعله النسائي . والصواب وقفه على عمرو . والحديث له شواهد كثيرة لا تقصر عن العمل
بمجموعها . وإلى ما أفاده من عدم إرث القاتل عمدا كان أو خطأ ذهب الشافعي وأبو حنيفة
وأصحابه وأكثر العلماء . قالوا : لا يرث من الدية ولا من المال . وذهبت الهادوية ومالك إلى
أنه إن كان القتل خطأ ورث من المال دون الدية ولا يتم لهم دليل ناهض على هذه التفرقة
بل أخرج البيهقي عن خلاس : أن رجلا رمى بحجر فأصاب أمه فماتت من ذلك ، فأراد نصيبه
من ميراثها فقال له إخوته : لا حق لك . فارتفعوا إلى علي عليه السلام فقال له علي عليه
السلام : حقك من ميراثها الحجر فأغرمه الدية ولم يعطه من ميراثها شيئا . وأخرج أيضا عن
جابر بن زيد قال : أيما رجل قتل رجلا أو امرأة عمدا أو خطأ ممن يرث فلا ميراث له منهما
وأيما امرأة قتلت رجلا أو امرأة عمدا أو خطأ فلا ميراث لها منهما . وإن كالقتل عمدا فالقود
إلا أن يعفو أولياء المقتول فإن عفوا فلا ميراث له من عقله ولا من ماله قضى بذلك عمر
بن الخطاب وعلي وشريح وغيرهم من قضاة المسلمين .
11 - ( وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول : ما أحرز الوالد أو الولد فهو لعصبته من كان رواه أبو داود والنسائي
سبل السلام — صفحة 101
مساهمون: محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )
ص١٠١