الأحاديث في الإباحة والنهي ، فلم يقو نقل أحاديث الإباحة على نقل الأصل وهو حرمة
مال الآدمي وأحاديث النهي أكدت ذلك الأصل .
باب الفرائض
الفرائض جمع فريضة وهي فعلية بمعنى مفروضة مأخوذة من الفرض وهو القطع ،
وخصت المواريث باسم الفرائض من قوله تعالى * ( نصيبا مفروضا ) * أي مقدارا معلوما . وقد
وردت أحاديث كثيرة في الحث على تعلم الفرائض وورد أنه أول علم يرفع .
1 - ( عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ألحقوا الفرائض بأهلها ) والمراد بها الست المنصوص عليها وهو أهلها في القرآن ( فما بقي
فهو لاولى رجل ذكر ) اختلف في فائدة وصف الرجل بالذكر والأقرب أنه تأكيد ،
ونقل في الشرح كلاما كثيرا وفائدته قليلة ( متفق عليه ) . والفرائض المنصوصة في القرآن ست :
النصف ونصفه ونصف نصفه والثلثان ونصفهما ونصف نصفهما . والمراد من أهلها من
يستحقها بنص كتاب الله قال ابن بطال : المراد بأولى رجل أن الرجال من العصبة بعد
أهل الفرائض إذا كان فيهم من هو أقرب إلى الميت استحق دون من هو أبعد ، فإن استووا
اشتركوا . ولم يقصد من يدلي بالآباء والأمهات مثلا لأنه ليس فيهم من هو أولى من غيره
إذا استووا في المنزلة . وقال غيره : المراد به العمة مع العم وبنت الأخ مع ابن الأخ وبنت
العم مع ابن العم وخرج من ذلك الأخ والأخت لأبوين أو لأب فإنهم يرثون بنص قوله تعالى
* ( وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين ) * . وأقرب العصبات البنون ثم
بنوهم وإن سلفوا ثم الا ب ثم الجد أبو الأب وإن علوا وتفاصيل العصبات وسائر أهل
الفرائض مستوفى في كتا ب الفرائض . والحديث مبني على وجود عصبة من الرجال فإذا
لم توجد عصبة من الرجال أعطي بقية الميراث من لا فرض له من النساء كما يأتي في بنت
وبنت ابن وأخت .
2 - ( وعن أسامة بن زيد أن النبي ( ص ) قال : لا يرث المسلم
الكافر ولا يرث الكافر المسلم متفق عليه ) . المسلم في صدر الحديث فاعل والكافر
مفعول وفي آخره بالعكس ، وإلى ما أفاده الحديث ذهب الجماهير . وروي خلافه عن معاذ
ومعاوية ومسروق وسعيد بن المسيب وإبراهيم وإسحاق وذهب إليه الإمامية والناصر
قالوا : إنه يرث المسلم من الكافر من غير عكس . واحتج معاذ بأنه سمع النبي صلى الله عليه
وسلم يقول : الاسلام يزيد ولا ينقص أخرجه أبو داود وصححه الحاكم . وقد أخرج مسدد
سبل السلام — صفحة 98
مساهمون: محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )
ص٩٨