وابن ماجة وصححه ابن المديني وابن عبد البر ) . المراد بإحراز الوالد أو الولد أن ما صار مستحقا
لهما من الحقوق فإنه يكون للعصبة ميراثا ، والحديث فيه قصة . ولفظه في السنن : أن رئاب
ابن حذيفة تزوج امرأة فولدت له ثلاثة غلمة فماتت أمهم فورثوها رباعها وولاء مواليها ،
وكان عمرو بن العاص عصبة بنيها فأخرجهم إلى الشام فماتوا فقدم عمرو بن العاص ومات
مولى لها وترك مالا فخاصمه إخوتها إلى عمر بن الخطاب فقال عمر : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم ما أحرز - الحديث - قال فكتب له كتابا فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف
وزيد بن ثابت ورجل آخر . والحديث دليل على أن الولاء لا يورث وفيه خلاف . وتظهر
فائدة الخلاف فيما إذا أعتق رجل عبدا ثم ما ت ذلك الرجل وترك أخوين أو ابنين ثم مات
أحد الابنين وترك ابنا أو أحد الأخوين وترك ابنا . فعلى القول بالتوريث ميراثه بين الابن
وابن الابن أو الأخ وابن الأخ . وعلى القول بعدمه يكون للابن وحده .
12 - ( وعن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله ( ص ) : الولاء
لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب رواه الحاكم من طريق الشافعي عن محمد
ابن الحسن عن أبي يوسف وصححه ابن حبان وأعله البيهقي ) . وللعلماء كلام كثير
في طرق الحديث وصحته وعدمها ، وقد تقدم في كتاب البيع ودل على أن الولاء لا يكتسب
ببيع ولا هبة ولا يقاس عليهما سائر التمليكات من النذر والوصية لأنه قد جعله كالنسب ،
والنسب لا ينتقل بعوض ولا بغير عوض .
13 - ( وعن أبي قلابة ) بكسر القاف وتخفيف اللام بعد ألفه موحدة تابعي جليل
( عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( ص ) : أفرضكم زيد
ابن ثابت أخرجه أحمد والأربعة سوى أبي داود وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم
وأعل بالارسال ) . بأن أبا قلابة لم يسمع هذا الحديث من أنس وإن كان سماعه لغيره من
الأحاديث عن أنس ثابتا . وهذا الذي ذكر قطعة من الحديث فإنه حديث طويل فيه
ذكر سبعة من الصحابة يختص كل منهم بخصلة خير ، فذكر المصنف منه ما له تعلق بباب
الفرائض لأنه شهادة لزيد بن ثابت بأنه أعلم المخاطبين بالمواريث . فيؤخذ منه أنه يرجع إليه
عند الاختلاف واعتمده الشافعي في الفرائض ورجحه على غيره .
باب الوصايا
الوصايا جمع وصية كهدايا وهدية وهي شرعا : عهد خاص يضاف إلى ما بعد الموت .