تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل السلام — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
علي رواه الدارقطني ) هذا يدل على ما دل عليه الحديث الأول وأما غسل المرأة زوجها فيستدل له بما أخرجه أبو داود عن عائشة أنها قالت : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله ( ص ) غير نسائه وصححه الحاكم ، وإن كان قول صحابية ، وكذلك حديث فاطمة ، فهو يدل على أنه كان أمرا معروفا في حياته ( ص ) ويؤيده ما رواه البيهقي من أن أبا بكر أوصى امرأته أسماء بنت عميس أن تغسله واستعانت بعبد الرحمن بن عوف لضعفها عن ذلك ولم ينكره أحد . وهو قول الجمهور والخلاف فيه لأحمد بن حنبل . قال : لارتفاع النكاح كذا في الشرح . والذي في دليل الطلب من كتب الحنابلة ما لفظه : وللرجل أن يغسل زوجته وأمته وبنتا دون سبع وللمرأة غسل زوجها وسيدها وابن دون سبع . ( وعن بريدة رضي الله عنه في قصة الغامدية ) بالغين المعجمة وبعد الميم دال مهملة نسبة إلى غامد وتأتي قصتها في الحدود ( التي أمر النبي ( ص ) برجمها في الزنا قال : ثم أمر بها فصلي عليها ودفنت . رواه مسلم ) . فيه دليل على أنه يصلي على من قتل بحد وليس فيه أنه ( ص ) الذي صلى عليه ، وقد قال مالك : إنه لا يصلي الامام على مقتول في حد لان الفضلاء لا يصلون على الفساق زجرا لهم . قلت : كذا في الشرح لكن قد قال ( ص ) في الغامدية : إنها تابت توبة لو قسمت بين أهل المدينة لوسعتهم أو نحو هذا اللفظ . وللعلماء خلاف في الصلاة على الفساق ، وعلى من قتل في حد ، وعلى المحارب ، وعلى ولد الزنا ، وقال ابن العربي : مذهب العلماء كافة الصلاة على كل مسلم ومحدود ومرجوم وقاتل نفسه وولد الزنا اه‍ . وقد ورد في قاتل نفسه الحديث : ( وعن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال : أتي النبي ( ص ) برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه رواه مسلم ) المشاقص جمع مشقص وهو نصل عريض . قال الخطابي : ترك الصلاة عليه معناه العقوبة له وردع لغيره عن مثل فعله . وقد اختلف الناس في هذا ، وكان عمر بن عبد العزيز لا يرى الصلاة على من قتل نفسه ، وكذلك قال الأوزاعي . وقال أكثر الفقهاء : يصلي عليه اه‍ ، وقالوا في هذا الحديث : إنه صلى عليه الصحابة . قالوا : وهذا كما ترك النبي ( ص ) الصلاة على من مات وعليه دين أول الأمر ، وأمرهم بالصلاة على صاحبهم ، قلت : إن ثبت نقل أنه أمر ( ص ) أصحابه بالصلاة على قاتل نفسه . تم هذا القول وإلا فرأى عمر بن عبد العزيز أوفق ، بالحديث إلا أن في رواية للنسائي : أما أنا فلا أصلي عليه ، فربما أخذ منها أن غيره صلى عليه . ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه في قصة المرأة التي كانت تقم المسجد ) بفتح حرف المضارعة أي تخرج القمامة منه وهي الكناسة ( فسأل عنها النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : مات فقال : أفلا كنتم آذنتموني فكأنهم صغرا أمرها فقال : دلوني على قبرها ) أي بعد قولهم في جواب سؤاله إنها ماتت ( فدلوه فصلى عليها . متفق عليه وزاد مسلم ) أي من رواية أبي هريرة ( ثم قال ) أي النبي ( ص ) ( إن هذه القبور
سبل السلام — صفحة 99 | محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير ) / الشيخ محمد عبد العزيز الخولي