تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل السلام — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
عملا برواية جابر هذه . قال الشافعي : جاءت الاخبار كأنها عيان من وجوه متواترة أن النبي ( ص ) لم يصل على قتلى أحد وما روي أنه ( ص ) صلى عليهم وكبر على حمزة سبعين تكبيرة لا يصح وقد كان ينبغي لمن عارض بذلك هذه الأحاديث الصحيحة أن يستحيي على نفسه . قال : وأما حديث عقبة بن عامر فقد وقع في نفس الحديث أن ذلك كان بعد ثمان سنين يعني ، والمخالف يقول : لا يصلى على القبر إذا طالت المدة فلا يتم له الاستدلال وكأنه ( ص ) دعا لهم واستغفر لهم حين علم قرب أجله مودعا بذلك ، ولا يدل على نسخ الحكم الثابت انتهى . ويؤكد كونه دعا لهم عدم الجمعية بأصحابه ، إذ لو كانت صلاة الجنازة لأشعر أصحابه وصلاها جماعة كما فعل في صلاته علي النجاشي ، فإن الجماعة أفضل قطعا وأهل أحد أولى الناس بالأفضل ، ولأنه لم يرد عنه أنه صلى على قبر فرادى ، وحديث عقبة أخرجه البخاري بلفظ أنه ( ص ) على قتلى أحد بعد ثمان سنين وزاد ابن حبان ولم يخرج من بيته حتى قبضه الله تعالى . ( وعن علي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ولا تغالوا في الكفن فإنه يسلب سلبا سريعا رواه أبو داود ) من رواية الشعبي عن علي عليه السلام وفي إسناده عمرو بن هشام الجنبي بفتح الجيم فنون ساكنة فموحدة مختلف فيه ، وفيه انقطاع بين الشعبي وعلي لان الدارقطني قال : إنه لم يسمع منه سوى حديث واحد اه‍ . وفيه دلالة على المنع من المغالاة في الكفن وهي زيادة الثمن . وقوله : فإنه يسلب سلبا سريعا كأنه إشارة إلى أنه سريع البلى والذهاب ، كما في حديث عائشة : إن أبا بكر نظر إلى ثوب عليه كان يمرض فيه به ردع من زعفران فقال : اغسلوا ثوبي هذا وزيدوا عليه ثوبين فكفنوني فيها ( قلت ) إن هذا خلق قال : إن الحي أحق بالجديد من الميت إنما هو للمهلة . ذكره البخاري مختصرا . ( وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي ( ص ) قال لها : لومت قبلي لغسلتك الحديث ، رواه أحمد وابن ماجة وصححه ابن حبان ) فيه دلالة على أن للرجل أن يغسل زوجته وهو قول الجمهور . وقال أبو حنيفة : لا يغسلها بخلاف العكس لارتفاع النكاح ولا عدة عليه والحديث يرد قوله . هذا في الزوجين . وأما في الأجانب فإنه أخرج أبو داود في المراسيل من حديث أبي بكر ابن عياش عن محمد بن أبي سهل عن مكحول قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا ماتت المرأة مع الرجال ليس فيهم امرأة غيرها والرجل مع النساء ليس معهن رجل غيره فإنهما ييممان ويدفنان وهما بمنزلة من لا يجد الماء انتهى . محمد بن أبي سهل هذا ذكره ابن حبان في الثقات . وقال البخاري : لا يتابع على حديثه . وعن علي عليه السلام قال : قال رسول الله ( ص ) : لا تبرز فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت رواه أبو داود وابن ماجة وفي إسناده اختلاف . ( وعن أسماء بنت عميس رضي الله عنها : أن فاطمة رضي الله عنها أوصت أن يغسلها