تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل السلام — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
بالقضاء كما يأتي فجعله دينا والدين يصح أن يقضيه غير الولد بالاتفاق ، وما يأتي من حديث شبرمة . ( وعنه ) أي عن ابن عباس رضي لله عنهما ( أن امرأة ) قال المصنف لم أقف على اسمها ولا اسم أمها ( من جهينة ) بضم الجيم بعدها مثناة تحتية فنون اسم قبيلة ( جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إن أمي نذرت أن تحج ولم تحج حتى ماتت أفأحج عنها ؟ قال : نعم حجي عنها ، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته ؟ اقضوا الله فالله أحق بالوفاء رواه البخاري . الحديث دليل على أن الناذر بالحج إذا مات ولم يحج أجزأه أن يحج عنه ولده وقريبه ويجزئه عنه ، وإن لم يكن قد حج عن نفسه لأنه صلى الله عليه وسلم لم يسألها حجت عن نفسها أم لا ، ولأنه ( ص ) شبهه بالدين وهو يجوز أن يقضي الرجل دين غيره قبل دينه ، ورد بأنه سيأتي في حديث شبرمة ما يدل على عدم إجزاء حج من لم يحج عن نفسه . وأما مسألة الدين فإنه لا يجوز له أن يصرف ماله إلى دين غيره وهو مطالب بدين نفسه . وفي الحديث دليل على مشروعية القياس وضرب المثل ليكون أوقع في نفس السامع ، وتشبيه المجهول حكمه بالمعلوم ، فإنه دل أن قضاء الدين عن الميت كان معلوما عندهم متقررا ولهذا حسن الالحاق به . ودل على وجوب التحجيج عن الميت سواء أوصى أم لم يوص لان الدين يجب قضاؤه مطلقا وكذا سائر الحقوق المالية من كفارة ونحوها . وإلى هذا ذهب ابن عباس وزيد بن ثابت وأبو هريرة والشافعي . ويجب اخراج الأجرة من رأس المال عندهم وظاهره أن يقدم على دين الآدمي وهو أحد أقوال الشافعي ولا يعارض ذلك قوله تعالى : * ( وأن ليس للانسان إلا ما سعى ) * ( النجم : 93 ) الآية لان ذلك عام خصه هذا الحديث أو لان ذلك في حق الكافر ، وقيل : اللام في الآية بمعنى على أي ليس عليه مثل : ولهم اللعنة أي عليهم ، وقد بسطنا القول في هذا حواشي ضوء النهاء . ( وعنه ) أي عن ابن عباس رضي الله عنهما ، ( قال : قال رسول الله ( ص ) أيما صبي حج ثم بلغ الحنث ) بكسر الحاء المهملة وسكون النون فمثلثة أي