تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل السلام — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
أهل الكوفة أن علي بن أبي طالب أتاهم يدفنون ميتا وقد بسط الثوب على قبره فجذب الثوب من القبر ، وقال : إنما يصنع هذا بالنساء . ( وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي ( ص ) قال : إذا وضعتم موتاكم في القبور فقولوا : بسم الله ، وعلى ملة رسول الله أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه ابن حبان وأعله الدارقطني بالوقف ) ورجح النسائي وقفه على ابن عمر أيضا ، إلا أنه له شواهد مرفوعة ذكرها في الشرح ، وأخرج الحاكم والبيهقي بسند ضعيف لما وضعت أم كلثوم بنت النبي ( ص ) في القبر قال رسول الله ( ص ) : * ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ) * بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله ، وللشافعي دعاء آخر استحسنه فدل كلامه على أنه يختار الدافن للميت ما يراه وأنه ليس فيه حد محدود . ( وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ( ص ) قال : كسر عظم الميت ككسره حيا رواه أبو داود بإسناد على شرط مسلم : وزاد ابن ماجة ) ، أي في الحديث هذا وهو قوله : من حديث أم سلمة : في الاثم ) بيان للمثلية . فيه دلالة على وجوب اخترام الميت كما يحترم الحي ، ولكن زيادة في الاثم أنبأت أنه يفارقه من حيث إنه لا يجب الضمان ، وهو يحتمل أن الميت يتألم كما يتألم الحي ، وقد ورد به حديث ( وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : ألحدوا لي لحدا وانصبوا علي اللبن نصبا كما صنع برسول الله ( ص ) رواه مسلم ) هذا الكلام قاله سعد لما قيل له ألا نتخذ لك شيئا كأنه الصندوق من الخشب ؟ فقال : اصنعوا . فذكره . واللحد بفتح اللام وضمها هو الحفر تحت الجانب القبلي من القبر . وفيه دلالة أنه لحد له ( ص ) وقد أخرجه أحمد وابن ماجة بإسناد حسن . وأنه كان بالمدينة رجلان رجل يلحد ورجل يشق فبعث الصحابة في طلبهما فقالوا : أيهما جاء عمل عمله لرسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء الذي يلحد لرسول الله ( ص ) . ومثله عن ابن عباس عند أحمد والترمذي . وأن الذي كان يلحد هو أبو طلحة الأنصاري : وفي إسناده ضعف . وفيه الدلالة على أن اللحد أفضل . ( وللبيهقي ) أي وروي البيهقي ( عن جابر رضي الله عنه نحوه ) أي نحو حديث سعد ( وزاد : ورفع قبره عن الأرض قدر شبر وصححه ابن حبان ) . هذا الحديث أخرجه البيهقي وابن حبان من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر . وفي الباب من حديث القاسم بن محمد قال : دخلت على عائشة فقلت : يا أماه اكشفي لي عن قبر رسول الله ( ص ) وصاحبيه فكشفت له عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا لاطئة ، مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء . أخرجه أبو داود والحاكم وزاد : رأيت رسول الله ( ص ) مقدما وأبو بكر رأسه بين كتفي رسول الله ( ص ) وعمر رأسه عند رجلي رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأخرج أبو داود في المراسيل عن صالح بن أبي صالح قال : رأيت قبر رسول الله صلى