بين الأذان والإقامة اه . قال المنذري : وأخرجه الترمذي ، والنسائي في عمل اليوم والليلة اه .
والحديث دليل على قبول الدعاء في هذه المواطن ، إذ عدم الرد يراد به : القبول والإجابة : ثم هو عام
لكل دعاء ، ولا بد من تقييده بما في الأحاديث غيره : من أنه ما لم يكن دعاء بإثم ، أو قطيعة رحم .
هذا ، وقد ورد تعيين أدعية تقال بعد الأذان ، وهو ما بين الأول : أن يقول
رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ، وبمحمد الأذان والإقامة رسولا . قال ( ص ) : إن من قال
ذلك غفر له ذنبه . الثاني : أن يصلي على النبي ( ص ) بعد فراغه من إجابة
المؤذن ، قال ابن القيم في الهدى : أكمل ما يصلي به ، ويصل إليه ، كما علم أمته : أن يصلوا عليه ،
فلا صلاة عليه أكمل منها . قلت : وستأتي صفتها في كتاب الصلاة إن شاء الله تعالى . الثالث :
أن يقول بعد صلاته عليه : اللهم رب هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة
والفضيلة ، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته وهذا في صحيح البخاري ، وزاد غيره : إنك
لا تخلف الميعاد . الرابع : أن يدعو لنفسه بعد ذلك ، ويسأل الله من فضله ، كما في السنن عنه
( ص ) : قل مثل ما يقول أي المؤذن فإذا انتهيت فسل تعطه ، وروى أحمد
بن حنبل عنه ( ص ) : أنه قال : من قال حين ينادي المنادي : اللهم رب
هذه الدعوة القائمة ، والصلاة النافعة ، صل على محمد ، وارض عنه رضا ، لا سخط بعده استجاب
الله دعوته ، وأخرج الترمذي من حديث أم سلمة رضي الله عنها قالت : علمني رسول الله ( ص )
أن أقول عند أذان المغرب : اللهم هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك ، وأصوات
دعاتك ، فاغفر لي ، وأخرج الحاكم عن أبي أمامة يرفعه قال : كان إذا سمع المؤذن قال :
اللهم رب هذه الدعوة المستجابة المستجاب لها ، دعوة الحق ، وكلمة التقوى ، توفني عليها ، وأحيني
عليها ، واجعلني من صالحي أهلها عملا يوم القيامة وقد عين ( ص ) ما يدعي به
أيضا لما قال : الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد . قالوا : فما نقول يا رسول الله ؟ قال : سلوا الله
العفو والعافية في الدنيا والآخرة . قال ابن القيم : إنه حديث صحيح . وذكر البيهقي : أنه ( ص )
كان يقول عند كلمة الإقامة : أقامها الله وأدامها ، وفي المقام أدعية أخر .
باب شروط الصلاة
الشرط لغة : العلامة ، ومنه قوله تعالى : * ( تظن أن يفعل بها فاقرة ) * - أي علامات الساعة - وفي
لسان الفقهاء : ما يلزم من عدمه العدم
. ( عن علي بن طلق ) تقدم طلق بن علي في نواقض الوضوء . قال ابن عبد البر :
أظنه والد طلق بن علي الحنفي . ومال أحمد والبخاري : إلى أن علي بن طلق ، وطلق بن علي اسم
لذات واحدة ( قال : قال رسول الله ( ص ) : إذا فسا أحدكم في الصلاة
فلينصرف وليتوضأ ، وليعد الصلاة ، رواه الخمسة ، وصححه ابن حبان ) كأنه عبر بهذه
العبارة اختصارا ، وإلا فأصلها : وأخرجه ابن حبان ، وصححه وقد تقدمت له هذه العبارة مرارا ،