وليس المقصود بالعورة معناها المعروف .
بل المقصود بالعورة التي يجوز لعلي « عليه السلام » أن يراها منه « صلى الله عليه وآله » ، هو ما يواريه القميص من جسد النبي « صلى الله عليه وآله » ، وهو الذي صرح العباس بأن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يستحي أن يراه حاسراً عنه .
وهذا كله يعطينا : أن عصب عيني الفضل - مع كون التغسيل مع وجود القميص - إنما هو لكي لا يرى شيئاً من جسد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، مما لم يكن كشفه مألوفاً ، فإن هذا المقدار أيضاً لا يجوز أن يراه أحد ، ولا بد أن يبقى مخفياً ، لأن حكمه حكم العورة من جهة حرمة رؤيته ، كما أن رؤيته توجب إصابة الرائي بالعمى . .
ولكن كان يجوز لعلي « عليه السلام » أن يرى هذا المقدار . . لأن ذلك من خصائص النبي « صلى الله عليه وآله » وعلي « عليه السلام » : أن لا ينظر أحد إلى بدن النبي « صلى الله عليه وآله » غير علي ، ولذلك لم يعصب علي « عليه السلام » عينيه عنه .
أما العورة الحقيقية نفسها ، فلم يرها علي « عليه السلام » ، لأن رؤيتها محرمة عليه وعلى غيره . ويشهد على ما ذكرناه أن علياً « عليه السلام » قد غسل النبي « صلى الله عليه وآله » في قميصه .
تغسيل النبي صلّى الله عليه وآله في قميصه :
قد ورد في الروايات ما يدل على أنه لا يحل لأحد رؤية جسد النبي « صلى الله عليه وآله » إلا علي « عليه السلام » ، وذلك مثل :