فاتضح مما تقدم : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد غُسِّل في قميصه ، وأن علياً « عليه السلام » قد عصب عيني الفضل بن العباس . وأن علياً « عليه السلام » هو الذي غسل النبي « صلى الله عليه وآله » من وراء الثياب . وأنه لم يَر عورة رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
واتضح أيضاً : أن ما زعموه من أن العباس وابنيه كانوا يساعدون علياً « عليه السلام » في تقليب النبي « صلى الله عليه وآله » غير ظاهر ، ولا سيما مع وجود روايات تقول : إن الملائكة هي التي كانت تساعد علياً « عليه السلام » على تغسيله « صلى الله عليه وآله » ، وتقلِّبه له .
يضاف إلى ذلك : اختلاف الروايات في المهمات التي أوكلت إلى هؤلاء الأشخاص ، فهل كان الفضل يساعد علياً « عليه السلام » في تقليب النبي « صلى الله عليه وآله » ؟
أم أنه كان يناوله الماء من وراء الستر وهو معصوب العينين ؟
أم أنه كان يمسك الثوب عنه ؟
وهل شارك العباس في تغسيله ؟
أم في صب الماء ؟
وهل كان أسامة يصب الماء ؟
أم كان يناوله علياً « عليه السلام » ؟
المقصود برؤية عورة النبي صلّى الله عليه وآله :
قد ذكرت بعض الروايات : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال : لا يحل لمسلم أن يرى عورتي إلا علي « عليه السلام » ، أو نحو ذلك .