قال : إروه .
ففعلت .
قال : يا إسحاق ، أرأيت هذا الحديث ، هل أوجب على أبي بكر وعمر ما لم يوجب لهما عليه ؟
قلت : إن الناس ذكروا : أن الحديث إنما كان بسبب زيد بن حارثة ، لشيء جرى بينه وبين علي ، وأنكر ولاء علي ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه .
قال : في أي موضع قال هذا ؟ أليس بعد منصرفه من حجة الوداع ؟
قلت : أجل .
قال : فإن قتل زيد بن حارثة قبل الغدير !
كيف رضيت لنفسك بهذا ؟
أخبرني لو رأيت ابناً لك قد أتت عليه خمسة عشر سنة يقول : مولاي مولى ابن عمي أيها الناس ؟ فاعلموا ذلك . أكنت منكراً ذلك عليه تعريفه الناس ما لا ينكرون ولا يجهلون ؟
فقلت : اللهم نعم .
قال : يا إسحاق أفتنزه ابنك عما لا تنزه عنه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟
ويحكم لا تجعلوا فقهاءكم أربابكم إن الله جل ذكره قال في كتابه : * ( اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللهِ ) * ( 1 ) . ولم يصلُّوا لهم ، ولا
هامش
( 1 ) الآية 31 من سورة التوبة .