الناس الإيمان والعمل بها ، إلى يوم القيامة . .
وأما البرنامج العملي ، فهو ما يطلب من خلاله تهيئة الظروف والمناخات لحمل الناس على قبول تلك الحقائق والإيمان بها ، وعلى الالتزام العملي بتلك الشرائع والأحكام . .
وهذا الأمر لا يحتاج إلى جعل ، ولا إلى تشريع ، بل هو نتيجة جهد بشري ، سواء في مجال التخطيط ، أو في مجال التنفيذ . والتدخل الإلهي في هذه الصورة إن كان ، فهو إنما يأتي على سبيل المعونة والتسديد ، وليس على سبيل الجعل والتشريع . .
وأين هذا من الدين الذي لا بد من الرجوع فيه إلى الله سبحانه ، والانتهاء إليه فيه . .
وعلى كل حال نقول :
لو كانت القضية قضية إكمال برنامج عملي لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، يرتبط بتعميق الإسلام لدى أناس كانوا حديثي عهد بالجاهلية . . لم يكن الناس في الأجيال اللاحقة بحاجة إلى ولاية الإمام علي « عليه السلام » ، لا من حيث الاعتقاد ، ولا في دائرة العمل والممارسة . . ولكانت قضية ولايته محصورة بذلك الجيل من الناس دون سواهم . .
كان الغدير رداً على زيد بن حارثة ! ! :
وجاء في حديث احتجاج المأمون على الفقهاء ، وفيهم إسحاق بن إبراهيم قول المأمون لإسحاق : يا إسحاق ، هل تروي حديث الولاية ؟
قلت : نعم يا أمير المؤمنين .