إلى قرصها ، بل الوقائع تثبت أنها كانت تميل مع هواها في رواياتها وفي تصرفاتها ، ولأجل ذلك لم تذكر الشخص الذي توكأ عليه النبي « صلى الله عليه وآله » حينما خرج - في مرضه ليعزل أبا بكر عن الصلاة ، وهو علي « عليه السلام » ، لأنها كما يقول ابن عباس : « لا تقدر على أن تذكره بخير » ( 1 ) .
أو كما يقول معمر : « لا تطيب نفساً له بخير » ( 2 ) .
وقد دللت على أنها كانت تتصرف برأيها في هذا المجال أيضاً حين ذكرت أنها كانت تسعى لإبعاد حالة التشاؤم بأبيها ، مع أنها كانت تدعي للنبي « صلى الله عليه وآله » أن أبا بكر رجل رقيق لا يُسْمِع الناس من بكائه .
ثانياً : إن ابن الجوزي يقول : إن حديث عائشة ، عند أحمد ، والترمذي ، وأبي داود يدور على شبابة بن سوار .
وقد أنكر أحمد بن حنبل عليه .
وأما سائر الطرق - وهي سبعة - عن عائشة فليس فيها ما يثبت ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 433 وعمدة القاري ج 5 ص 192 وفتح الباري ج 2 ص 131 وخلاصة عبقات الأنوار ج 3 ص 287 والغدير ج 9 ص 324 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 32 ص 41
( 2 ) عمدة القاري ج 5 ص 192 وخلاصة عبقات الأنوار ج 3 ص 287 وفتح الباري ج 2 ص 131 وراجع : صحيح البخاري ج 1 ص 175 والمسترشد للطبري ( الشيعي ) ص 126 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 433 والإرشاد للمفيد ج 1 ص 311 ومناقب أهل البيت « عليه السلام » للشيرواني ص 472 وقاموس الرجال ج 12 ص 299 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 32 ص 415 .
( 3 ) آفة أصحاب الحديث ص 50 و 51 و 75 - 95 .