تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
بمساعدة رجلين ، وكانت رجلاه تخطان في الأرض . ثم هو يستأذنه - كما يزعمون - ليذهب إلى زوجته بنت خارجة في منزله بالسنح ( 1 ) . وهذا الغياب هو الذي جعل عمر يحتاج إلى إنكار موت النبي « صلى الله عليه وآله » ، لإشغال الناس عن أي تدبير في الأمر إلى حين حضور أبي بكر . ألا يدل ذهاب أبي بكر إلى السنح ، حيث لم يصلِّ بالناس صلاة الظهر يوم الاثنين . على الأقل ، وهو يوم استشهاد النبي « صلى الله عليه وآله » ، لأنه استشهد بعد الزوال ، كما يقوله كثيرون ، كما سيأتي - ألا يدل ذلك - على أنه قد ذهب معزولاً عن الصلاة ، ( وربما غاضباً ) بعد أن تصدى لها من غير إذن ، ولا رضى من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ !

دعوى صلاة النبي صلّى الله عليه وآله خلف أبي بكر :

وإذا كانت الروايات الصحيحة تتجه لتأكيد عزل أبي بكر عن الصلاة ، فهل يمكن أن نصدق ما تضيفه بعض المرويات ، من أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد صلى خلف أبي بكر ، أو أن أبا بكر قد صلى بصلاة النبي ، والناس صلوا بصلاة أبي بكر ، لأن النبي « صلى الله عليه وآله » كان جالساً ، وكان أبو بكر قائماً ، فكان الناس يرونه ، فيقتدون به . . علماً بأن الصف الأول والذي يليه أيضاً قادر على رؤية شخص رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ويشاهد حركته ، وركوعه وسجوده ، بلا حاجة إلى
هامش
( 1 ) راجع : تاريخ دمشق ج 2 ص 56 والبداية وكنز العمال ج 10 ص 745 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 125 وج 14 ص 521 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 249 والنهاية ج 5 ص 184 - 186 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 13 ص 36 .