بالتقرب من النبي « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) . . فقدمتا أبويهما من أجل الافتخار والتجمل بمقام القرب من الرسول « صلى الله عليه وآله » ، أي أنهن لم ينازعنه لصرف إمامة الجماعة عن أبويهما . .
أستاذ المعتزلي يشرح ما جرى :
وقد ذكر المعتزلي كلاماً عن شيخه أبي يعقوب ، يوسف بن إسماعيل اللمعاني ، جاء فيه ما يلي :
« فلما ثقل رسول الله « صلى الله عليه وآله » في مرضه أنفذ جيش أسامة ، وجعل فيه أبا بكر وغيره من أعلام المهاجرين والأنصار . فكان علي « عليه السلام » حينئذٍ بوصوله إلى الأمر - إن حدث برسول الله « صلى الله عليه وآله » حدث - أوثق . وتغلب على ظنه : أن المدينة لو مات لخلت من منازع ينازعه الأمر بالكلية ، فيأخذه صفواً عفواً ، وتتم له البيعة ، فلا يتهيأ فسخها لو رام ضدٌّ منازعته عليها . .
فكان من عود أبي بكر من جيش أسامة - بإرسالها إليه ، وإعلامه بأن رسول الله « صلى الله عليه وآله » يموت - ما كان ، ومن حديث الصلاة بالناس ما عرف .
فنسب علي « عليه السلام » إلى عائشة أنها أمرت بلالاً مولى أبيها أن يأمره فليصل بالناس ، لأن رسول الله - كما روي - قال : ليصل بهم أحدهم ، ولم يعين . وكانت صلاة الصبح ؛ فخرج رسول الله « صلى الله عليه وآله »
هامش
( 1 ) تلخيص الشافي ج 3 ص 30 .