تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
اجتماع أمته على الضلال . والذي يليق بعمر : أن يفهم من الحديث ما يتبادر منه الأذهان ، لا ما تنفيه صحاح السنة ، ومحكمات القرآن . على أن استياء النبي « صلى الله عليه وآله » منهم المستفاد من قوله : « قوموا » دليل على أن الذي تركوه كان من الواجب عليهم . ولو كانت معارضة عمر عن اشتباه منه في فهم الحديث كما زعموا ، لأزال النبي « صلى الله عليه وآله » شبهته . وأبان لهم مراده منه . بل لو كان في وسع النبي أن يقنعهم بما أمرهم به لما آثر إخراجهم عنه . وبكاء ابن عباس وجزعه من أكبر الأدلة على ما نقول . والإنصاف : أن هذه الرزية لمما يضيق عنها نطاق العذر ، ولو كانت - كما ذكرتم - قضية في واقعة ، كفلتة سبقت ، وفرطة ندرت ، لهان الأمر ، وإن كانت بمجردها بائقة الدهر ، وفاقرة الظهر . والحق أن المعارضين إنما كانوا ممن يرون جواز الإجتهاد في مقابل النص ، فهم في هذه المعارضة وأمثالها إذاً مجتهدون ، فلهم رأيهم ، ولله تعالى رأيه ؟ ( 1 ) .
هامش
( 1 ) النص والاجتهاد للسيد شرف الدين ص 156 - 163 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 277 | السيد جعفر مرتضى العاملي