من الأحكام أو الوصايا الأخرى ، مثل : أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب ، أو نحو ذلك ! !
والجواب : أن علينا أن نطرح سؤالين :
أحدهما : إنه لا شك في أن ما أراد أن يكتبه « صلى الله عليه وآله » يرتبط بالضلال والهدى للأمة كما صرح به هو نفسه « صلى الله عليه وآله » . .
ومما لا شك فيه أيضاً : أن عمر بن الخطاب كان مصراً على منع النبي « صلى الله عليه وآله » من كتابة الكتاب . وأن إصراره على هذا المنع كان بالغاً إلى حد أنه بادر إلى اتهام النبي « صلى الله عليه وآله » بأنه يتكلم بالهجر . .
فلماذا يغضب عمر إلى هذا الحد ، من أمر يقول النبي « صلى الله عليه وآله » عنه : إنه يؤدي إلى حفظ الأمة من الضلال إلى يوم القيامة ؟ !
السؤال الثاني : ما هي طبيعة ذلك الشيء الذي يستطيع أن يحقق هذا الإنجاز العظيم الهائل ، وهو صيانة الأمة من الضلال إلى الأبد ؟ !
لا شك في أن هذا الشيء ليس من الأحكام الفرعية ، « بل هو قطب رحى الإسلام ، ومفتاح كل خير ، ومغلاق كل شر » على حد تعبير العلامة الأحمدي « رحمه الله » ( 1 ) .
ولكي نجيب على هذين السؤالين بدقة وأمانة ، علينا أن نرجع إلى النصوص ، وإلى ما يقوله حتى محبو عمر بن الخطاب ، الراغبون في الدفاع عنه ، أو في التخفيف من حدة النقد الموجه إليه ، لجرأته البالغة على مقام
النبوة الأقدس ، فلاحظ الأمور التالية :
هامش
( 1 ) مكاتيب الرسول ج 3 ص 703 .