غلبه الوجع ، أم هجر ؟ ! :
وقد وردت كلمة غلبه الوجع ، أو نحوها في العديد من النصوص ، وورد أنه قال : « إن النبي يهجر » ، أو نحوها ، كما في نصوص أخرى .
وقد فسروا كلمة : أهجر ؟ !
فقالوا : قولهم : « أهجر » ؟ بإثبات همز الاستفهام وفتح الهاء والجيم ، قالوا : ولبعضهم هُجْراً بضم الهاء وسكون الجيم والتنوين . أي قال هُجراً ، والهُجْر بضم الهاء وسكون الجيم ، وهو الهذيان الذي يقع من كلام المريض ، الذي لا ينتظم ولا يعتد به لعدم فائدته ، ووقوع ذلك من النبي « صلى الله عليه وآله » في حقه مستحيل .
وإنما هذا على طريق الاستفهام ، الذي معناه : الإنكار والإبطال ، أي أنه « صلى الله عليه وآله » لا يهجر . أي : لم يختلفوا في الأخذ عنه ، ولم ينكروا عليه الكتاب ، وهو لا يهجر أصلاً ( 1 ) .
ولكن في نص آخر يحاول أيضاً التخفيف من وقع الكلمة فيقول : « فقال عمر كلمة معناها : أن الوجع قد غلب على رسول الله . . » .
وثمة نص ثالث حاول التنصل من هذا الموضوع من أصله ، فكانت
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 249 .