تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

غلبه الوجع ، أم هجر ؟ ! :

وقد وردت كلمة غلبه الوجع ، أو نحوها في العديد من النصوص ، وورد أنه قال : « إن النبي يهجر » ، أو نحوها ، كما في نصوص أخرى . وقد فسروا كلمة : أهجر ؟ ! فقالوا : قولهم : « أهجر » ؟ بإثبات همز الاستفهام وفتح الهاء والجيم ، قالوا : ولبعضهم هُجْراً بضم الهاء وسكون الجيم والتنوين . أي قال هُجراً ، والهُجْر بضم الهاء وسكون الجيم ، وهو الهذيان الذي يقع من كلام المريض ، الذي لا ينتظم ولا يعتد به لعدم فائدته ، ووقوع ذلك من النبي « صلى الله عليه وآله » في حقه مستحيل . وإنما هذا على طريق الاستفهام ، الذي معناه : الإنكار والإبطال ، أي أنه « صلى الله عليه وآله » لا يهجر . أي : لم يختلفوا في الأخذ عنه ، ولم ينكروا عليه الكتاب ، وهو لا يهجر أصلاً ( 1 ) . ولكن في نص آخر يحاول أيضاً التخفيف من وقع الكلمة فيقول : « فقال عمر كلمة معناها : أن الوجع قد غلب على رسول الله . . » . وثمة نص ثالث حاول التنصل من هذا الموضوع من أصله ، فكانت
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 249 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 219 | السيد جعفر مرتضى العاملي