ونقول :
إن لنا مع ما تقدم الوقفات التالية :
تناقض ظاهر في كلام الشامي :
لقد ذكر الصالحي الشامي :
أن النبي « صلى الله عليه وآله » أمر بالتهيؤ لغزو الروم يوم الاثنين ، لأربع ليال بقين من شهر صفر ، سنة إحدى عشرة ، وفي يوم الثلاثاء أمر أسامة بتولي هذه المهمة ، وفي يوم الأربعاء بُدِئ برسول الله وجعه ، فَحُمَّ وصُدِعَ ، وفي يوم الخميس عقد لأسامة لواءاً بيده .
ولكنه يعود فيقول : إنه « صلى الله عليه وآله » لما سمع طعن الطاعنين في تأمير أسامة على المهاجرين ، « خرج يوم السبت عاشر المحرم سنة إحدى عشرة ، وقد عصب رأسه بعصابة ، ثم صعد المنبر ، فخطبهم ، وفند مقالتهم وردها » ( 1 ) . وهذا تناقض واضح . .
إلا أن يدعى : أن ثمة غلطاً في هذا النص الأخير ، وأن الصحيح هو : أنه خطبهم في العاشر من شهر ربيع الأول ، لا شهر محرم .
ولكنها دعوى موهونة أيضاً ، فإن الصحيح هو أنه « صلى الله عليه وآله » قد توفي في الثامن والعشرين من شهر صفر . .
هامش
( 1 ) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 248 و 249 .