تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وقال لأسامة : أنفذ في وجهك الذي وجهك فيه رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وأمر الناس بالخروج ، فعسكروا في موضعهم الأول ، وخرج بريدة باللواء . فلما ارتدت العرب ، كُلِّم أبو بكر في حبس أسامة ، فأبى ( 1 ) . ومشى أبو بكر إلى أسامة في بيته فكلمه في أن يترك عمر ، وأن يأذن له في التخلف ، ففعل . وخرج ونادى مناديه عزمت لا يتخلف عن أسامة من بعثه من كان انتدب معه في حياة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فإني لن أوتى بأحد أبطأ عن الخروج معه إلا ألحقته به ماشياً . فلم يتخلف عن البعث أحد . وخرج أبو بكر يشيع أسامة . فركب من الجرف لهلال ربيع الآخر في ثلاثة آلاف ، فيهم ألف فارس ، وسار أبو بكر إلى جنبه ساعة وقال : « أستودع الله دينك ، وأمانتك ، وخواتيم عملك . إني سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يوصيك ، فانفذ لأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فإني لست آمرك ولا أنهاك عنه ، إنما أنا منفذ لأمر أمر به رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 249 وكنز العمال ج 10 ص 575 ومنتخب كنز العمال ( بهامش مسند أحمد ) ج 4 ص 183 والكامل في التاريخ ج 2 ص 334 و 335 والسيرة الحلبية ج 3 ص 236 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 191 وعيون الأثر لابن سيد الناس ج 2 ص 353 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 126 وتاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 57 .