أحد ؟ ! ( 1 ) ، فلماذا غيَّر عادته في هذا الوقت بالذات ؟ ! . .
ولو سلم أنهم يستحقون العقاب ، فهل عقابهم يكون على هذه الصورة ؟ ! .
وهل كل من لدّ شخصاً مع عدم رضاه تكون عقوبته اللّد في المقابل ؟ ! .
وكيف صار عقاب المرتكب للجريمة هو نفس عقاب الراضي بالفعل ، وهل كل من رضي بفعل قوم لا بد وأن يتعرض لنفس العقاب الذي يتعرّضون له ؟ ! فلو قتل رجل رجلاً ورضي به آخر ، فهل يقتلان معاً : الراضي والقاتل على حد سواء ؟ ! . .
إلى غير ذلك من الأسئلة التي تحتاج إلى أجوبة مقنعة ومفيدة . .
ثالثاً : الرواية تصرح : بأن الله لم يكن ليبتليه « صلى الله عليه وآله » بذات الجنب . . ولكن أبا يعلى روى لنا بسند فيه ابن لهيعة ، عن عائشة نفسها : أن النبي « صلى الله عليه وآله » مات من ذات الجنب ( 2 ) .
قال المعتزلي : « واحتج الذاهبون إلى أن مرضه كان ذات الجنب بما روي من انتصابه وتعذر الاضطجاع والنوم عليه .
قال سلمان الفارسي : دخلت عليه صبيحة يوم قبل اليوم الذي مات فيه ، فقال لي : يا سلمان ، ألا تسأل عما كابدته الليلة من الألم والسهر أنا وعلي ؟
فقلت : يا رسول الله ، ألا أسهر الليلة معك بدله ؟
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق .
( 2 ) تهذيب التهذيب ج 5 ص 331 وسبل الهدى والرشاد ج 12 ص 227 والمعجم الأوسط ج 9 ص 6 وفتح الباري ج 8 ص 113 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 10 ص 267 ومسند أبي يعلى ج 8 ص 258 وعمدة القاري ج 21 ص 253 ومجمع الزوائد ج 9 ص 34 والمستدرك للحاكم ج 4 ص 405 .