ونحن بدورنا لا نصدق هذه الروايات ، وذلك لما يلي :
أولاً : عدا عن المناقشة في أسانيدها . فإن في هذه الروايات تناقضاً واختلافا ، ونحن نكتفي بذكر موارد خمسة لهذه التناقضات ، ونترك الباقي لنظر القارئ وملاحظته ، فنقول :
1 - رواية تذكر : أن العباس قد لدّه .
وأخرى تقول : إنه رفض أن يلدّه ، واكتفى بالإشارة بذلك . .
وثالثة تقول : لم يشارك لا في لدّه ولا في المشورة به ( 1 ) .
2 - واحدة تقول : إن صحابته قد لُدُّوا رجلاً رجلاً حتى بلغ اللدود نساءه « صلى الله عليه وآله » .
وأخرى تذكر : أن اللد كان للنساء فقط . .
وثالثة تذكر : أن اللد كان لصحابته ، ولا تشير إلى النساء أصلاً . .
3 - ثم هناك الخلاف في من التدت وهي صائمة ، هل هي : أسماء بنت عميس ، أو هي ميمونة . .
4 - واحدة تذكر : أنه « صلى الله عليه وآله » لم يعرف باللد إلا عندما أفاق ، حيث وجد أثره في فمه ، وأخرى تذكر أنه نهاهم عن ذلك صراحة أو بالإشارة ، ولكنهم لم يمتثلوا لأنهم اعتبروا أن ذلك منه كراهة المريض للدواء . .
5 - رواية تذكر : أن اللدود دواء جاءهم من قبل الحبشة . . وأخرى تقول : « كانت العرب تداوي باللدود من به ذات الجنب » .
هامش
( 1 ) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 32 و 33 وراجع المصادر المتقدمة في الهوامش السابقة .