الأمر عن الإمام علي « عليه السلام » ، ونكثوا بيعته ، وأجبروا الناس على البيعة لهم . .
وقد توسلوا للوصول إلى أهدافهم بقوة السلاح ، فجهزوا ألوفاً من المقاتلين من قبيلة بني أسلم ، وفرضوا على الناس البيعة ، وأهانوهم من أجلها ، وسحبوهم إلى البيعة من بيوتهم سحباً ، وحملوهم عليها قهراً ، وجبراً ، كما صرحت به النصوص التاريخية .
وكان هناك من يدلهم على البيوت التي اختبأ فيها أفراد لا يريدون البيعة لأبي بكر ، فكانوا يستخرجون الرجلين والثلاثة ، ويأتون بهم ملببين ، مهانين إلى المسجد ليبايعوا أبا بكر . .
وبعد أن تضايقت سكك المدينة بالرجال المسلحين من بني أسلم وغيرهم ، فإنه إن كان هناك أفراد يحبون نصرة الإمام علي « عليه السلام » ، فكيف يمكنهم الوصول إليه ؟ ! وقد أخذ الرجال عليهم أقطار الأرض ، وآفاق السماء ؟ ! !
لقد كان ما جرى انقلاباً مسلحاً بكل معنى الكلمة ، قام به أناس بعد وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » ، وبعد إحساسهم بالأمن ، وبالقوة .
* ( فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ ) * ( 1 ) .
* ( وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ) * ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الآية 10 من سورة الفتح .
( 2 ) الآية 13 من سورة العنكبوت .